مؤسسة آل البيت ( ع )
350
مجلة تراثنا
مفعول به " ( 1 ) ، مستغنيا عن تقييد الفعل بكونه متعديا بنفسه ، بكون ما يقال فيه متعد بإطلاق هو خصوص المتعدي بنفسه ، وهذا كاف في دفع الإشكال على تعريفه بشموله الأفعال اللازمة التي تتجاوز الفاعل إلى المفعول به بواسطة الحرف . وعرفه ابن عقيل ( ت 672 ه ) بأنه : الفعل " الذي يصل إلى مفعوله بغير حرف الجر " ( 2 ) ، محترزا بعبارة " بغير حرف الجر " من دخول ما يتعدى من الأفعال اللازمة إلى المفعول بواسطة الحرف ، نحو : ذهب به ، وغضب عليه . وقال الشلوبين ( ت 645 ه ) في تعريفه : " المتعدي ما نصب مفعولا به ، أو اقتضاه بواسطة ، إلا أن ما نصب مفعولا به يقال فيه : متعد مطلقا ، وما اقتضاه بواسطة لا يقال فيه : متعد مطلقا ، وإنما يقال فيه مقيدا ، فيقال : متعد بحرف جر " ( 3 ) . ويلاحظ عليه : أن كلامه ظاهر في قسمة المتعدي إلى متعد بنفسه ومتعد بواسطة ، وهذا مخالف لما استقر عليه رأي النحاة من أن المتعدي بإطلاق يختص بما نصب المفعول به بنفسه وبلا واسطة . وعرفه ابن برهان العكبري ( ت 456 ه ) بأنه : " ما أنبأ لفظه عن حلوله في حيز غير الفاعل " ( 4 ) .
--> ( 1 ) شرح الأنموذج في النحو ، جمال الدين الأردبيلي ، تحقيق حسني عبد الجليل يوسف ، ص 145 . ( 2 ) شرح ابن عقيل 1 / 533 . ( 3 ) التوطئة ، أبو علي الشلوبين ، تحقيق يوسف المطوع ، ص 193 . ( 4 ) شرح اللمع ، ابن برهان ، تحقيق فائز فارس ، 1 / 106 . المبرد الجر